العيني
63
عمدة القاري
0843 حدَّثنا عبْدُ الْعَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله حدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال كانَ رَّجُلُ يُدَايِنُ النَّاسَ فَكانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ إذَا أتَيْتَ مُعْسِرَاً فتَجَاوَزَ عنْهُ لَعَلَّ الله أنْ يَتَجاوَزَ عَنَّا قال فَلَقِيَ الله فتَجَاوَزَ عَنْهُ . ( انظر الحديث 8702 ) . مطابقته للترجمة في أول الحديث ، وقد مضى هذا الحديث في البيوع في : باب من أنظر معسراً ، فإنه أخرجه هناك عن هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة عن الزبيدي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله . . . إلى آخره نحوه ، غير أن فيه : كان تاجراً يداين الناس . 1843 حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا هِشَامٌ أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال كانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ فلَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ قال لِبَنِيهِ إذَا أنَا مُتُّ فأحْرِقُونِي ثُمَّ اطْحَنُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي في الرِّيحِ فَوَالله لَئِنْ قَدَرَ علَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابَاً ما عَذَّبَهُ أحَدَاً فلَمَّا ماتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فأمَرَ الله الأرْضَ فقال اجْمَعِي ما فِيكِ مِنْهُ فَفَعَلَتْ فإذَا هُوَ قَائِمٌ فقال ما حَمَلَكَ علَى ما صَنَعْتَ قال يا رَبِّ خَشَيْتُكَ فغَفَرَ لَهُ وقال غَيْرَهُ مَخافَتُكَ يا رَبِّ . ( الحديث 1843 طرفه في : 6057 ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( فكان رجل مسرف على نفسه ) . وعبد الله بن محمد هو المعروف بالمسندي ، وهشام هو ابن يوسف الصنعاني ، وكان قاضيها . قوله : ( ثم ذروني ) ، بفتح الذال وتخفيف الراء أي : اتركوني ، وهو أمر من : يذر ، والعرب أماتوا ماضيه ، وفي رواية الكشميهني : ثم أذروني ، بفتح الهمزة في أوله من : أذرت الريح الشيء : إذا فرقته بهبوبها . قوله : ( فوالله لئن قدر علي ) قد مضى معناه عن قريب . قوله : ( فعل به ذلك ) أي : الذي أوصى به الرجل . قوله : ( وقال غيره ) المراد من لفظ : الغير ، هو عبد الرزاق ، فإن هشاماً روى عن معمر عن الزهري بلفظ : خشيتك ، وروى عبد الرزاق عن معمر بلفظ : مخافتك بدل خشيتك ، ومعناهما واحد ، وبقية معاني ألفاظ الحديث قد مرت عن قريب . 2843 حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بنِ أسْمَاءَ حدَّثنا جُوَيْرِيَةُ بنُ أسْمَاءَ عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ الله ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُما أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال عُذِّبَتْ امْرَأةٌ في هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حتَّى ماتَتْ فدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لاَ هِيَ أطْعَمَتْهَا ولا هِيَ سَقَتْهَا إذْ حَبَسَتْهَا ولاَ هِيَ تَرَكَتْهَا تأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ . ( انظر الحديث 5632 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، لأن وضع الحديث هنا يدل على أن تلك المرأة من بني إسرائيل وعبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد بن مخراق الضبعي البصري ابن أخي جويرية بن أسماء وهو شيخ مسلم أيضاً ، وجويرية مصغر جارية بالجيم ابن أسماء بن عبيد ابن مخراق الضبعي البصري ، والحديث مر في أواخر بدء الخلق في : باب خمس من الدواب ، ومر أيضاً نحوه في الصلاة في : باب ما يقرأ بعد التكبير . وأخرجه مسلم في الحيوان وفي الأدب عن عبد الله بن محمد المذكور ومر الكلام فيه هناك . قوله : ( في هرة ) ، أي : بسبب هرة ، وقد تجيء كلمة : في ، للسببية كما في نحو : في النفس المؤمنة مائة إبل . قوله : ( خشاش الأرض ) بالمعجمات وفتح الخاء ، وهي : حشرات الأرض وهوامها .